القاهرة /مينانيوزواير/ — شهد فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس جمهورية مصر العربية، اليوم الخميس 17 سبتمبر 2026، حفل تخرج الدورة رقم (6) للجهات والهيئات القضائية التابعة لوزارة العدل من الأكاديمية العسكرية المصرية، والذي أقيم بقاعة الصفوة في مقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الجديدة. وبلغ عدد خريجي الدورة 1350 خريجاً، وفقاً لما أعلنه الرئيس خلال كلمته في المناسبة.

وكان في استقبال الرئيس لدى وصوله الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والفريق أشرف سالم زاهر، القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي، والفريق أحمد خليفة، رئيس أركان حرب القوات المسلحة، والمستشار محمود حلمي الشريف، وزير العدل، واللواء أركان حرب محمد صلاح التركي، مدير الأكاديمية العسكرية المصرية.
وتضمن برنامج الاحتفال عرض فيلم تسجيلي بعنوان «البداية»، وكلمة لمدير الأكاديمية العسكرية المصرية، إضافة إلى فيلم تناول الدورات التدريبية التي تقدمها الأكاديمية في تخصصات مختلفة والموقف التدريبي للدورة السادسة للجهات والهيئات القضائية. كما جرى إعلان نتيجة الدورة، وعُرض فيلم آخر بعنوان «جسر العدل»، وألقى وزير العدل كلمة بهذه المناسبة.
الرئيس عبد الفتاح السيسي يتحدث عن معايير اختيار كوادر الدولة
وخلال مداخلته، هنأ الرئيس عبد الفتاح السيسي الخريجين، وتناول الهدف من تدريب كوادر عدد من مؤسسات الدولة داخل الأكاديمية العسكرية المصرية. وقال إن الفكرة تستهدف تطبيق معايير محددة في اختيار وتأهيل المتقدمين للعمل في مؤسسات الدولة، مشيراً إلى وضع معايير تفصيلية للاختيار وفقاً لمتطلبات كل جهة.
وأوضح السيسي أن دور الأكاديمية في هذا المجال يشمل جهات ومؤسسات مختلفة، من بينها الهيئات القضائية ووزارة الخارجية وهيئة الرقابة الإدارية، مشدداً على أهمية استمرار معايير الاختيار وعدم إخضاعها للمجاملة أو المحاباة. وأضاف أن إصلاح مؤسسات الدولة يحتاج إلى مسار مستمر ووقت لتحقيق نتائجه، خصوصاً في دولة ذات تعداد سكاني كبير.
وتطرق الرئيس إلى طبيعة الدورات التدريبية، موضحاً أن أحد أهدافها إتاحة الفرصة أمام العاملين في مؤسسات الدولة للتفاعل والتعرف على مسارات مؤسسات أخرى. وقال إن ذلك من شأنه، وفق رؤيته، تعزيز فهم المتدربين لبنية الدولة وطبيعة عمل مؤسساتها.
وأشار إلى أن الجهات المشاركة تقدم للمتدربين جانباً تخصصياً من المعرفة، بينما تمثل المكونات التعليمية الموحدة التي تقدمها الأكاديمية والمتخصصون نحو 20% من البرنامج. وربط الرئيس هذه البرامج بمفهوم بناء الإنسان وإعداد كوادر تتمتع بالتأهيل العلمي والمهني والشخصية المتوازنة.
كما تناول السيسي خلال حديثه رؤيته للأحداث التي شهدتها مصر خلال الفترة من 2011 إلى 2013. ووصف ما جرى في تلك المرحلة بأنه يمثل تحديات للدولة، مؤكداً ضرورة الوعي والمحافظة على مؤسساتها. وهذه التوصيفات وردت باعتبارها مواقف وتصريحات للرئيس خلال الحفل.
وتحدث الرئيس كذلك عن أهمية متابعة الجهات الحكومية للخريجين بعد انتهاء الدورات، وضرورة مواصلة التأهيل العلمي والمهني والصحي والتوعوي للشباب والموظفين. كما حذر من الاستعلاء المرتبط بالمناصب أو الوظائف أو غيرها من الاعتبارات.
وأشاد بعدد من الحاصلين على تقدير امتياز في الدورة، ووجه بالنظر في اختيار عدد منهم للحصول على زمالة كلية الدفاع الوطني بالأكاديمية العسكرية المصرية. وفي ختام مداخلته، تناول استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، ودعا الجهات المعنية إلى اتخاذ إجراءات لحماية الأطفال دون سن 15 عاماً من إساءة استخدامها. واختُتم الاحتفال بعزف السلام الوطني.